قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٠٥

الخلاص. وقال من قال: لا يجوز تسليمه إلى اليتيم على وجه الخلاص ولو أخذه؛ لأنه ليس بحجة في تسليمه على نفسه، ولا قبضه قبض، ولا تسليمه تسليم، وكذا القول فيما أشبه هذا مما يكون لليتيم الداخل فيه، أو هو مما يقول بنفسه فيه، فاشتراه له مشتر، وسلمه إليه؛ فالقول فيه واحد، والاختلاف فيه واحد، وهذا أقرب إلى الدافع إليه، والله أعلم. وأما إن أذن لليتيم بدخول بيته، ولم يقبض منه الأمانة، ثم أراد أخذها، فأذن له في دخول بيته، ولم يأمره في ذلك بشيء، ولم ينهه، ولم يقبض منه شيئا، ولا يسلم إليه؛ فذلك جائز إذا أراد في ذلك الإصلاح، والخلاص من الدخول في أمر اليتيم خوف التبعة، وكان ذلك ما يصلح لليتيم، أو من أرسله اليتيم بتقارُر القلب بالاطمنانة إلى ذلك.

مسألة من الزيادة المضافة: وسألته عن الذي يأخذ من يد العبد المملوك شيئا، إلى من يرده إلى سيد العبد، أو إلى العبد؟ قال: يرده إلى العبد، والله أعلم.

مسألة: وسألته عمن ضرب عبدا؟ قال: يستحل العبد وسيده جميعا، فإن أراد أن يعطي أرش الضرب؛ أعطى السيد، والله أعلم. /99/

(رجع) مسألة: والعبد إذا دفع إلى رجل شيئا يأتمنه عليه، ثم طلبه هو أو سيده؟ فليدفعه إلى العبد.

ومن المصنف: ومن أودع مجنونا، أو صبيا، أو عبدا مالا فأتلفوه؟ ففي ذلك اختلاف بين الناس؛ قال النعماني ومحمد من قومنا: لا ضمان على المملوك حتى يعتق. قال يعقوب: الصبي، والعبد ضامنان. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

٣٢٬٣٩٤ / ٣٦٬٧٥٥