الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٠٩قلت: هل يكون مثل تلك الأمانة، أو قد لزمه إذا باعه، وصار دينا حتى يؤديه إلى من ائتمنه عليه، وقد زالت الأمانة؟ فقد لزمه إذا باعه وضمنه، وليس له أن يرد عليه حبا مثل حبه إلا برأيه؛ لأن له الخيار، إن شاء حبا مثل حبه، وإن شاء ثمنه الذي باعه به الأمين، فافهم ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: الشيخ أحمد بن مداد: وفي رجل عنده دراهم أمانة ليتيم، أو لمسجد، أو لأحد من الناس، واقترضها الأمين، وأراد ردها، أيبرأ من الضمان إذا دفع ما استقرض إلى ثقة عنده، ودفعها الثقة إليه، وتصير أمانة من بعد ما قبضها /103/ أم لا؟ قال: على صفتك هذه يبرأ في مال اليتيم والمسجد، وما أشبه ذلك، ولا يبرأ من قرض أمانته التي اقترضها التي هي للبالغين العقلاء؛ لأن مال البالغين العقلاء، ليس قبضه للثقة، إنما قبضه لربه، أو وكيله، ولا يبرأ من الدّين الذي عليه بسبب قرض أمانته التي للعقلاء على هذه الصفة، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان: وسألته عن رجل وجد شيئا من حلي زوجته بمكان، فخاف عليه من السرقة، فحمله وتركه بمندوسه في موضع حفظ، فسرق الحلي من مندوسه، أيلزمه ضمان على هذه الصفة، أم لا؟ قال: فعلى أكثر ما نعرفه من قول المسلمين في هذا: أنه لا ضمان عليه إذا كان أخذه له هنالك لمعنى حفظه لها، ولم يقصر فيه في شيء يكون عليه.
قلت له: وهل فرق بين زوجته وغيرها، إذا كان قصده الحفظ أم لا؟ صرح لي سيدي ذلك. قال: لا يبين لي في ذلك فرق أعلمه، وعندي أنه سواء.