قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١١١

كل حال إذا كارى عليها الأمين. وأما إن حملها إلى بلد يرجو لها السلامة، وكان الحامل لها أمينا، فتلفت؛ فلا ضمان عليه على أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والأمين إذا خاف على أمانته، ودفنها في الأرض، وأشهد /105/ عليها شهودا عدولا؟ فلا ضمان عليه، ولو تلفت.

ومن غيره: وأما إذا دفنها، ولم يشهد عليها عدولا؛ ففي ذلك اختلاف، وأكثر القول: إنه ضامن، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وفيمن عنده شيء من الأمانات، أو الودائع، وأراد سفر الحج، أو لغيره، ولم يجد ثقة يقبضه إياها، هل له أن يتركهن في بيته إذا كان بيته بيت خوص، أم لا؟

الجواب: إن بيوت الخوص غير مأمونة من الاحتراق، والإحراق بالنار ليترك فيها ذلك من يريد السفر عن ذلك، وإنما يرفعها في موضع مأمون عليها إذا أراد السفر إلا أن يأذن له صاحبها. وأما ما دام هو ساكنا في البيت غير مسافر، فإن كان التارك لذلك معه عارفا أن بيته كذلك، وفي النفس أنه ليترك ذلك فيه، فيصح أنها في ذلك البيت برضاه بحكم التعارف والتعارف، ولا يكون المسافر كالساكن في مثل هذا؛ لأنه ما دام ساكنا فيه؛ فهو يحامي عن الضرر عن نفسه وبيته، وأهله، وأولاده، وأماناته مع ذلك، والله أعلم.

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: وأما ما سألت عنه من قبل المشتري إذا اشترى من أمانته، هل يجوز التصرف فيه؟ ويجوز لغيره قبوله منه مع علمه بذلك؟ والتمسك به من عطاء أو بيع أو غيرهما؟ فأقول: إن هذا مما يختلف الحكم فيه، فإن كان هذا الأمين عقد الشراء بالأمانة نفسها؛ فهو متعد /106/ فيها، وضامن لها، بل صاحبها مخير بين قبول الشراء، وثمنه الذي أخذه الأمين من

٣٢٬٤٠٠ / ٣٦٬٧٥٥