قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١١٤

ضمان في الراعي إذا شرط عليه الضمان، وفي موضع قياسا على الأمانة. /108/

ومن غيره: مسألة من كتاب المصنف: الدليل على أن العارية لا تكون مضمونة إذا لم يشترط صاحبها ضمانها أنها أمانة، وأن المستعير استعملها برأي صاحبها، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه»(1)، وقد استعملها برأيه، وطابت نفسه له بذلك. فإن قيل: فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لصفوان: «عارية مؤداة»(2)، وقوله: «كل يد ترد ما قبضت»(3)؛ قيل: معنى الخبرين واحد، ونحن نقول ذلك: أنه يجب على المستعير رد ما استعاره إذا كان قادرا عليه، والموجب الضمان عليه إذا تلف؛ يحتاج إلى دليل.

(رجع) مسألة: قال أصحابنا: العارية لا تكون مضمونة إلا بالتعدي، فإن شرط صاحبها على المستعير ضمانها؛ ضمن. وقالوا: إن شرط صاحب الأمانة الضمان على الأمين؛ لم يضمن، وكان شرطه باطلا، فنحب أن لا يكون في العارية ضمان. وكذلك إذا شرط صاحب المال على المضارب الضمان؛ لم يضمن.

(1) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، رقم: 1671؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 1570؛ والدارقطني في سننه، كتاب البيوع، رقم: 2885.

(2) تقدم عزوه بلفظ: «والعارية مؤداة».

(3) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3561؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1266؛ وابن ماجة، كتاب الصدقات، رقم: 2400.

٣٢٬٤٠٣ / ٣٦٬٧٥٥