قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١١٥

مسألة عن موسى بن أبي جابر: في رجل أعار رجلا ثوبا، واشترط عليه: "إن لم ترده، فعليك عشرون درهما"؟ قال موسى: إن لم يرد الثوب؛ فعليه العشرون.

مسألة: وقيل: في المستعير إذا رد الدابة أو غيرها مع الذي جاء بها إليه من عند صاحبها، فضاعت؟ فلا ضمان عليه. وكذلك إذا ردها مع ثقة. وإن ردها مع غير هذين فتلفت؛ ضمن.

ومن غيره: قال أصحابنا: /109/ العارية لا تكون مضمونة إلا بالتعدي، والله أعلم.

(رجع) ومن غيره: قال أبو عبد الله: لو أن رجلا استعار من رجل دابة، ثم ردها عند خادمه، أو سائس دابته، وأرسله بها فضاعت؟ فلا ضمان على المستعير.

(رجع) مسألة: وقيل: في الذي يستعير كتابا من صاحبه، فيقول له: "اقرأه، ولا تنسخ منه شيئا"؟ إنّه لا بأس عليه أن ينسخ منه؛ لأن العلم لا ينبغي لأحد أن يمنعه، والقرآن بمنزلته(1).

مسألة: قلت: وما عندك في رجل يقول لرجل يتصل به: "قل لفلان يعيرني كذا"، فيذهب إليه، أو يدخل إليه المنزل، أو يخرج إليه الذي طلب، ولم يقل له: "إن هذا لفلان، وهو أعارك إياه"، ثم مات الذي أرسله إليه يطلب العارية، وبقي الذي أوصل إليه العارية، لمن تجب هذه العارية؟ للذي أرسله إليه أن يعيره، أو لهذا الرسول الذي أعاره ذلك من يده منه، وقبضه؟ فعلى هذه يسلم العارية إلى

(1) أي يجوز نسخه ولو لم يرض صاحبه.

٣٢٬٤٠٤ / ٣٦٬٧٥٥