قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١١٦

من سلمها إليه، وعلى ذلك يتخلص منها إن كانت لغيره، وهي في الحكم على ما وصفت له حتى يقر بها للآخر.

مسألة: وعن رجل طلب إلى رجل يعيره شيئا ليرهنه، فأعاره، وأرهنه، فتلفت من عند المرتهن؟ فقال: على المستعير قيمة ذلك الشيء، إلا أن يكون أرهنه بأقل من قيمته؛ فليس عليه إلا قيمته.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل طلب من رجل جذعا، وأبصره وقلبه، ثم ذهب على أن يجيء بمن يحمله له، فمات أحدهما، أو رجع /110/ المعطي، فإذا مات صاحب الجذع؛ فقد بطلت العطية، والجذع للورثة. وكذلك إن مات المعطي؛ فقد بطلت العطية، ورجعت العطية إلى صاحبها، إلا أن يكون المعطي قد قبض الجذع، وركبه على بئر، وزجر عليه؛ فالجذع بحاله إلى أن تنقضي التمرة مات المعطي، أو المعطى، أو ماتا كلاهما إذا كانت الثمرة لها حد معلوم؛ فإلى انقضاء تلك الثمرة. وإن كان ليس للثمرة حد معلوم، وإنما أعاده، ثم مات أحدهما؛ بطلت العارية، وهذه إذا كانت العطية على العارية. فإذا كانت هذه العطية على غير العارية، فإذا قلب الجذع بيده قبضه؛ فلا رجعة للمعطي مات أو حيي. وما كان من المعير رجعة على المستعير في حياته في العارية؛ كانت له الرجعة على الورثة. وكذلك ما كان تمام العارية للمستعير على المعير؛ كانت العارية تامة على ورثة المعير.

مسألة: ومن كتاب الرقاع: وعمن يستعير شيئا يتقوى به على معصية الله، فيعيره الآخر على معرفة، ثم يتلف، ما يلزمه ذلك الشيء، أم لا؟ قال: لا أعلم عليه له شيئا إلا أن يضيع هو ذلك، أو يتعدى فيه.

٣٢٬٤٠٥ / ٣٦٬٧٥٥