قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١١٧

وعن رجل استعار من رجل ميزانا ليزن به، فغاب منه موضع، وأعطاه من سواه له ممن لا يُعرف بتلك الصنعة فرده، وقال: "إنه قد ساواه"، ويقبل قوله حتى يعلم أنه دخله زيادة، أو نقصان؟ قال: أما من وجه الوزن في العمل به؛ فعندي أنه جائز /111/ حتى يعلم تغيره عن ذلك. وأما من وجه العمل به بغير رأي صاحبه، فلا يعجبني ذلك؛ لأنه لم يكن لازما له ذلك لعل صاحبه لا يريد أن يعمله؛ لأن العارية ليس له عليه فيها ضمان إذا لم يرد تلفها.

قلت له: ما يصنع إذ قد فعل؟ قال: إن تخلص إليه، فليس عليها أن يخبره. وإن استحله؛ فعليه أن يخبره، وعندي أن عليه الخلاص من ذلك بحل أو أداء. فإذا فعل ذلك؛ أجزاه عندي. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: من استعار حمارا ليحمل عليه سمادا، هل يرجع من المال راكبا عليه؟ قال: لا لوم عليه، ولا حرج إذا امتثل فيه ما جرت به عادة الناس، والله أعلم.

مسألة: ومن الأثر: ومن استعار ثيابا ليلبسها؟ فجائز له الصلاة بها (خ: فيها)؛ لأن ذلك إنما لباس، ولا أعلم في ذلك شيئا، والله أعلم.

مسألة: فإن أخبره المعير أن ثوبه نجس، وقد صلى فيه، فإن صدقه؛ أبدل. وإن لم يصدقه؛ لم يبدل، وعن أبي محمد: أنه يبدل في الوقت وبعده، ويقبل قول صاحبه كان ثقة، أو غير ثقة. وإن مات المعير؛ لم يجز(1) المستعير لبسها بعد موته؛ لأنها خرجت من ملكه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يحسن.

٣٢٬٤٠٦ / ٣٦٬٧٥٥