قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٣

نحن صرنا إلى أمره؛ فلا نرضى بهذا ونقاتل عدونا حتى يفيء إلى أمر الله، أو تفنى أرواحنا عملا بحكم الله علينا فيهم، فلم يرض علي ولم يرضوا هم بفعل علي بن أبي طالب.

ومع الخوارج أن معنى الرواية: كل مجتهد في طاعة الله بموافقة الحق غير مهمل ولا مرسل نفسه في الأعمال بغير نظر فيها أنه جائز له ذلك فيعمله، أو غير جائز فيتركه فهو المصيب.

وأمّا الغفول الذي يعمل الأعمال بغير نظر ولا فكر فلابد وأن يصيب تارة ويخطئ أخرى، فهذا هو التأويل الحق معهم، وكذلك لم يعذروا عليا ولا غيره ممن خالف الحق، وبالله التوفيق.

فصل: في بيان خروج الخوارج على(1) علي بن أبي طالب: وذلك أنه لما قتل عثمان بن عفان، وذلك أول فتنة وقعت في الإسلام في بعضهم بعضا افترق المسلمون إلى ثلاث فرق:

منهم من صوّب عثمان وخطّأ قاتليه. /455/

وفرقة وقفت عن ولاية من تولى عثمان، وعن ولاية قاتله، وعن ولاية من رضي بقتله، وأصحابنا لم يعذروا الفرقة التي خطّأت قاتليه، وخطّأت الراضي بقتله، ولم يعذروا الفرقة الواقفة عن ولاية المحقّين منهم لأجل ما فعلوه من الحق بعدما لزمتهم ولايتهم، ولو أنهم وقفوا عن الدخول مع إحدى الفرقتين، وتولوا المحق منهم لكانوا في السلامة، ولكن وقفوا عن ولايتهم.

(1) ق: عن.

٣٬٢٤١ / ٣٦٬٧٥٥