قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٢٤

الباب الثاني عشر فيما يلزم من تعدى على أمانته فباعها

من كتاب بيان الشرع: وعن موسى بن أبي جابر: أنه حكم(1) في رجل استعار من رجل دابة، فباعها المستعير، فحكم موسى أن يأخذ المعير دابته من يد المشتري، ويرجع المشتري على البائع له، فعابوا ذلك على موسى، وقيل له: "إن أبا الحر يفتي بخلاف ذلك"، فلم يخالف موسى، غير أنه لم يطب بذلك نفسا. وقال غير موسى: البيع تام؛ لأنه أمنه على دابته، ويرجع هو على الذي استعارها منه وباعها، ويأخذ منه شرواها(2)، ولا سبيل له على المشتري. وروي عن الربيع وغيره -أحسب عن أبي عبيدة-: أن على المعير أن يأتي بالمستعير حتى يمكن منه المشتري فيحاكمه، ثم إن له أن يأخذ دابته، ويرجع المشتري على المستعير البائع له.

مسألة: وسألت هاشم: /117/ عن الرجل يستعير الدابة، أو غيرها من الرجل، ثم يبيعها من آخر، فيعرفها أنها هي؟ فقال: جاز البيع، ويتبع الرجل صاحبه الذي استعار منه، فيأخذ شرواها، ولا سبيل لهم على المشتري. وزعم أن موسى حكم فيها بغير ذلك، فأمر المشتري أن يرد إلى المعير متاعه، ويتبع البيع، فعابوا ذلك عليه، وقالوا: "هذا أبو الحر يقضي بخلاف ذلك"، وكرهوا ما قضى به موسى، فلم يخالف، غير أنه لم يطب بذلك نفسا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حكيم.

(2) شرواها: مثلها.

٣٢٬٤١٣ / ٣٦٬٧٥٥