الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٢٥ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا أنه لم(1) يخالف، ولم يرجع عن حكمه، وهذا سبيل المغتصب، فقد قيل ذلك. وقال من قال: يكلف صاحب العارية أن يجمع بين المشتري وبين البائع، ثم يأخذ ماله، ولا خصومة بينه وبين البائع. وقال من قال: لا سبيل له على المشتري. وقال من قال: يأخذ ماله، ويتبع المشتري البائع. وقال من قال: إن أراد أن يأخذ ماله؛ فعليه رد الرزية، ولا يأخذ بغير رد لأن هذا قد باع بسبب، واشترى هذا ممن باع بسبب، ومال هذا قائم، فإن أراد صاحب المال أن يأخذ ماله؛ رد الرزية، وهذا قول حسن.
مسألة: وعن رجل بعث مع رجل برأسين إلى أهله، وأن الرسول قدم، فباع الرأسين، وأخذ الثمن، ثم إن الرجل قدم، فأدرك الرأسين عند المشتري، ولم يجد رسوله الذي باع؟ قال: ليس هذا هكذا عندي، هو أمينك، /118/ وأنت أعلم، وأنت بالخيار؛ إن شئت أخذتهما بالثمن، وأديت الثمن.
مسألة: ومما يوجد أنه من كتب أبي علي ?: وعن المستودع والمؤتمن إذا باعا شيئا؟ فقد فات صاحب الشيء شيئه إلا إن يجيء صاحب الشيء بالذي باع منهما، فيرده على من اشترى، فيجمع بينهما، فعند ذلك يأخذ الرجل متاعه بعينه، ويلزم المشتري من باعه بحقه. فإن فات المستودع البائع، وأقام الطالب بينة أن الشيء شيئه؛ فله أن يرد الثمن على من وجد شيئه في يده قد اشتراه من المستودع إذا أقام(2) البينة بذلك، وإنما ينزع من يد المشتري السرقة والغصب والمظالم، ونحو ذلك.