قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٢٧

قلت له: فذلك عليه في الحكم، أو فيما بينه وبين الله في الجائز؟ قال: في الحكم، وفيما بينه وبين الله؛ لأن الحكام لا يحكمون له إلا فيما له وعليه. وقال من قال: يفديها من المشتري إن أراد. وإن لم يرد؛ لم يكن له أخذها إلا أن يجمع بينهما.

قلت له: لما ذلك وقد صح أنها دابته؟ قال: لأن العارية بسبب.

قلت: فإن غصبها البائع وباعها، هل يكون سواء؟ قال: عندي ذلك أن ليس بسواء، وأن له أخذ دابته؛ لأنه ليس له بسبب مثل العارية، وقد بلغني، أو حفظت ذلك عن أبي عبد الله أن ذلك كله سواء؛ لأنه يمكن له على معنى قوله.

(رجع) مسألة: وقيل في الأمانة، والوديعة، والعارية أنهن إذا صح أنهن صرن إلى رجل على وجه الأمانة، والوديعة، والعارية، ولم يصح رد ذلك إلى أهله حتى مات المؤتمن، أو المستودع، أو المعار له؟ أنه لا يكون عليه غرم ذلك في ماله، إلا أن يصح أن ذلك تلف من يده تلفا يلزمه فيه الضمان، أو ضمنه، أو أتلفه. وقال من قال: إن ذلك في مال الهالك إذا صح أن الأمانة صارت إليه /120/ كانت في ماله، وكان أسوة مع الغرماء صاحب الأمانة والغرماء. وقال من قال: إنه ثابت من بعد الغرماء. وقال من قال: إن صاحب الأمانة أولى من الغرماء، فانظر في ذلك، والله أعلم بعدل ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

٣٢٬٤١٦ / ٣٦٬٧٥٥