قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٢٨

الباب الثالث عشر فيما يلزم من استعار كتابا فسرق، أو أكلته الرمة، وفي حمل الكتب من المواضع الموقوفة فيها عند الضرورة أو غيرها، وما يلزم من حملها فنهبت أو تلفت

ومن جواب الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي: وسألته عمن أوصى بكتبه(1) العلم وقفا لمن يتعلم منها من المسلمين، وعنده مصحف، وكتب في الأشعار، أيدخلان في الوصية؟ قال: قد قيل: إن في دخول المصحف من القول اختلافا. وأما الكتب التي في الأشعار، فما كان فيه منها نظم العلم؛ فهو داخل، وإلا فلا، وينظر في ذلك، فإني لا أحفظه من أثر، ولكنه واضح المعنى، والله أعلم.

قلت له: فمن أعار من بيده الكتب أمينا شيئا منها، فسرقت، أو أكلتها الرمة، أيكون الضمان على المعير؟ أم على المستعير؟ أم لا ضمان عليهما؟ قال: أما المعير على هذا؛ فلا أبصر عليه ضمانا، وكذلك المستعير إذا لم يكن منه شيء من التقصير في شيء يكون عليه فيها من لازم حفظها؛ لا ضمان عليه. فإن هو قصر في حفظها كما عليه فيها، ولم يرعها حق رعايتها؛ فعليه الضمان، والله أعلم.

قلت له: فإن لم يجد الموصي هذه الكتب /121/ ببلد معروفة، إلا أن الوصي وجدها متفرقة بعضها بضنك وبعضها بالرستاق، وبعضها بنزوى، أيجوز

(1) هكذا في النسخ الثلاث.

٣٢٬٤١٧ / ٣٦٬٧٥٥