الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٣٢لي هذا وجه برأته؛ وفيما عندي: أنه لا يبرأ بذلك، إلا أن يكون ما بدله في الحال بالعدل لمعنى الخلاص في هذه على نظر(1) الصلاح هو قيمة الأولى يوم لزمه ضمانها، والله أعلم.
قلت له: فإن لم يبرأ، أيلزمه بدل كل نسخة مثلها في الخط، والقرطاس، والقطائع، أو ينظر قيمة الكتب الضائعة، ويكون ضمانا عليه، وينظر قيمة ما أبدل هو فيها، وقد انحط عنه بقدر /125/ قيمة البدل؟ قال: قد مضى القول في ذلك، وإن سلم المثل على موجب الحق؛ فهو له خلاص، وإلا فالوجه الثاني هو الأشبه بالعدل في الحكم على ما أراه فيها إذا كانت هذه النسخة في النظر مما يجوز لذلك.
قلت له: وكيف وجه خلاصه مما فضل بين القيمتين، أيكون عليه أن يشتري بها كتبا من أي فن كانت من فنون العلم، أم لا له إلا من فن الكتب الضائعة نفسها؟ قال: إن جعل في صلاح هذه النسخة، أو غيرها من تلك الكتب؛ لم أقدر أن أقول بخروجه من الحق؛ لأنها على ثبوت الوصية بها كذلك مثل الشيء الجامع لأشياء شتى، وإن جعل في نسخة أخرى مثل تلك النسخة؛ لم يبعد على نظر الصلاح في النظر من الصواب، والله أعلم.
قلت له: فإن لم يجز إلا من فن الكتب الضائعة، وكانت الكتب الضائعة مختلفة بعضها في الطهارات، وبعضها في التوحيد، وبعضها في الصلاة، ومن فنون شتى، ولم يثب فضل ما بين القيمتين إلا كل كتاب محمدية، كيف الحيلة في
(1) هذا في ث. وفي الأصل: النظر.