الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٣٣الخلاص من قبل هذا؟ قال: يعجبني على هذا أن يوضع فيها فيما يحتاج إليه من الصلاح.
قلت له: وإن أبدل نسخة أخرى، أتكون في يده بمنزلة الأمانة مثل الأولى؟ قال: فعلى ما عرفناه من معاني ما قيل في مثله؛ أنه لا يخرج بالبدل من الضمان، وهي بعد /126/ مضمونة عليه حتى يؤديها على أنها بدل من الأولى إلى ثقة من المسلمين، ويخرج على بعض ما قيل: حتى يؤديها إلى الحاكم، فإن ردها إليه الحاكم بعد أن قبضها على ذلك؛ صارت في يده بمعنى الأمانة كما كانت من قبل، وكذلك الثقة على قول من قال به في مثله، والله أعلم.
قلت له: فإن حدها الموصي بموضع معلوم، هل يجوز لأحد أن يأخذ منها ليقرأ في موضع غير الذي حده الموصي، ويضمن إن أصابها شيء أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا يجوز له ذلك.
قلت له: فإن حدها مثلا لمن يتعلم منها من المسلمين من جامع نزوى إلى جامع الرستاق، أيجوز لأحد أن يقرأ منها بجبل بني ريام، ووادي بني خروص، ووادي بني عوف، ووادي السحتين، ووادي مستل؟ أم لا يجوز إلا في شخط(1) الطريق من نزوى إلى الرستاق؟ أم كيف الحيلة في مثل هذه الوصية؟ قال: فعلى معاني ما جاء في آثار المسلمين في هذا من قولهم؛ فلا يتعدى بها ما قد حده، وقوله يدل على دخول ما هو بين الجامعين من الموضع دون ما خرج في النظر عن أن يكون بينهما؛ لأن من في هذا الموضع للابتداء وإلى للنهاية، وهما على تقابلهما يدلان على حصر ما بينهما، وعلى هذا؛ فجامع نزوى داخل في
(1) شخط بمعنى خطّ.