الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٣٤الوصية، وأما جامع الرستاق؛ فأرجو على هذا من قوله في دخوله أن لا يتعرى من أن يلحقه معنى الاختلاف، وما بينهما لا شك فيه في دخوله، /127/ وما خرج عن أن يكون بينهما لا شك في خروجه؛ فلا يجوز أن يرسل إليه ليوضع لغير معنى فيه، ولا أن تحمل إليه لمعنى القراءة منها هناك إلا أن يمر بها في حملها من أحد المواضع الموقوفة عليها لمن أراد أن يتعلم منها إلى غيره مما هو مثله منها؛ فعسى أن لا يتعرى من أن يدخل على من يقرأ منها فيه على ممره بها في طريقه معنى الاختلاف، وما أشبهه في المعنى في هذا؛ فهو مثله، والله أعلم.
قلت له: وإذا حدها الموصي في قرية، أو موضع، هل لمن كان من أهلها أن يأخذ منها شيئا ليقرأه في غير ذلك؟ قال: قد قيل: إنه ليس له ذلك، فانظر فيه.
قلت له: فإن كان قد فعل ذلك، ثم ردها إلى القرية، أو الموضع، أعليه ضمانها؟ قال: نعم قد قيل ذلك، وأنها تكون في يده مضمونة، ولا مخرج له من ضمانها حتى يسلمها على وجه التخلص منها إلى ثقة من المسلمين. وقيل: لا يبرأ حتى يسلمها إلى الحاكم، ولا يبين في الحاكم إلا أنه العدل من حكام المسلمين، والله أعلم.
قلت له: فإن تخلص منها إلى الحاكم، ولما قبضها الحاكم على ذلك ردها إليه، أيكون عنده بعد ذلك بمنزلة الأمانة في هذا الموضع؟ قال: هكذا عندي، وقد مضى من القول ما يدلك على ذلك.
قلت له: فإن جاز بهذه الأودية، أيجوز أن يقرأ منها بنخل، ووادي سمائل، أم لا؟ قال: لا يبين لي ذلك إلا أن يمر بها محمولة من أحد المواضع /128/ الموقوفة عليها إلى غيره مما هو مثله فيها؛ فعسى أن يلحق من يقرأ منها على