قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٣٥

ممرها عند من يحملها على الوجه الجائز له في مره بها هناك معنى الاختلاف. وأما أن يحمل لمعنى القراءة منها في غير المواضع الموقوفة عليه، أو أنها على جواز حملها تترك فيه بعد وصولها إليه بلا عذر بل لمعنى القراءة منها، أو لغير معنى، فلا، والله أعلم.

قلت له: فإن حد الموصي مثلا لمن يتعلم منها من المسلمين ببلدة ضنك، فقصد جبار إلى ضنك ليدمرها إلى أن وصل في ثغورها، هل يجوز لمن بيده هذه الكتب بمعنى الأمانة أن ينقلها إلى بلدة أخرى بعد خوفه عليها؟ قال: نعم على قول من يجيز له ذلك في الأمانة مع الخوف عليها إذا رآه أسلم لها في صحيح النظر، والله أعلم.

قلت له: إن حملها إلى إن صار في بعض الطريق فسرقت، أيكون ضامنا على هذه الصفة أم لا؟ وهل فرق في مثل هذا بين حمله لها في الخوف والأمان، وهل بين أن يكون الجبار في ثغور القرية الموقوفة فيها الكتب، وبين أن يكون في القرية نفسها؟ قال: فعلى قول من أجاز له ذلك فيها مع الخوف عليها، فإذا كان حمله لها لذلك، والخروج بها على الوجه الواسع، ولم يقصر في لازم حفظها؛ فلا ضمان عليه على أكثر ما جاء من قول المسلمين في الأمانة، والفرق بين الخوف والأمن واضح، فإنه مع الأمن عليها؛ لا يجوز له ذلك فيها، وعلى من أراد حملها من أجل المخافة النظر في ذلك، فإن /129/ كان الجبار على دخوله في شيء من ثغور البلد لا يؤمن منه دخولها، ومع ذلك فلا يؤمن عليها؛ فهو موضع خوف، وإذا كان هذا على دخوله في شيء من ثغور البلد، فكيف مع دخوله نفس البلد

٣٢٬٤٢٤ / ٣٦٬٧٥٥