قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٣٧

قلت له: فإن سكنت الحركات فرد بها على البلدة الموقوفة فيها، فغرقت في البحر، أو سرقت في البر، هل يلزمه ضمان أم لا؟ قال: فإذا كان خروجه بها ورده لها على الوجه الواسع، ولم يكن منه تقصير في شيء من لازم حفظها؛ فأرجو أن لا ضمان عليه على قول من أجاز له ذلك، وإن كان قصر في حفظها حال تلفها، أو كان خروجه بها، أو رده لها على وجه ما لا يجوز له؛ لزمه ضمانها، ويلحقه معنى الاختلاف في موضع ما فيه يختلف جوازه له، والله أعلم، فانظر في ذلك.

مسألة: ومن جوابه: وفيمن في يده لغيره أمانة لا يمنع من أن يخرج بها من البلد إلى غيره، فحملها معه في البحر حال ما يأمن عليها، فتلفت على هذا من أمره فيها لا غيره، وقد كان يمكنه أن يأتي بها طريق البر؛ ففي ضمانه لأهل العلم قولان، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي كتب موقوفة لمن يريد استعمالها في موضع معلوم؟ فلا يجوز نقلها عن الموضع الذي جعلت فيه للقراءة، والنسخ، ولا أعلم في ذلك اختلاف، و من أخذها من موضعها؛ كانت أمانة في يده. وإن نقلها عن غير موضعها؛ كان لها ضامنا وآثما، فإن أخذها /131/ من غير موضعها، ولم يصبها شيء؛ فيعجبني أن يردها إلى عدل يقبضها منه ليخرج من ضمانها. وفي بعض القول: يسلمها إلى الحاكم، ولا يجتزي بالعدل، ولا يخرج من ضمانها إلاّ بهذا، والله أعلم.

٣٢٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥