الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٤٣لأنه يحتمل أن يعيره إياه، ولا يستعمله. وأما إذا سماه أمانة؛ /135/ فالأمانة لا تستعمل إذا كانت أمانة إلا برأي صاحبها، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والأمانة، والعارية سواء؛ أنه لا ضمان على صاحبها. وكذلك الوديعة والأمانة لا يستعملهما من هما في يده إلا بإذن ربهما، والعارية فقد مضى فيها القول بالاختلاف.
مسألة: ومن بعض الجوابات: وأما ما ذكرت من امرأة التقطت وليدتها قرطين من حلي النبط، فأخذتهما مولاتها وهي جاهلة، فاستنفقت، ثم عرفت، وقد بقي بعضه؟ فأمرها أن تدفع ما بقي، وما استنفقت إلى فقراء النبط فإنه لهم.
مسألة: ومن كتاب الرهائن: وعن امرأة استعارت من امرأة حليّا تلبسه أو غيره يوم العيد، فلبسته يوم العيد، فضاع منه شيء، يلزمها شيء، أم لا؟ قال: لا يلزمها شيء إلا بتعدّي.
قلت: فإن حبسته معها إلى يوم ثان وانكسر(1)، ما يلزمها لصاحبته؟ قال: إن كانت استعارته لتلبسه يوم العيد سواء، فزادت لبسه أكثر فذهب، وانكسر، ضمنت ما ذهب؛ لأنها تعدت الشرط. فإن كانت لم تلبسه إلا كما شرطت عليها، ثم أخرجته لترده فضاع، أو انكسر؛ لم تضمن شيئا من ذلك، ولا يلزمها في حبسها له شيء، إلا أن تطلبه صاحبته، فتمنعها من ذلك؛ فحينئذ تضمن، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: انكر.