قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٤٥

الباب السادس عشر فيما يلزم المستعير إذا خالف في عاريته

/136/ ومن كتاب الرهائن: قلت: فإن استعارها لمعنى، فحمل عليها غيره، يسعه ذلك، أم لا؟ قال: إذا خالف ذلك؛ لم يجز له، وضمن أيضا.

قلت: فإن طلبها ليحمل عليها عشرين مكوكا، فحمل ثلاثين مكوكا، يجوز له ذلك، أم لا؟ قال: لا يجوز، إلا أن يكون بينهما تعارف، ودلالة تدل عليه؛ جاز له ذلك، والله أعلم.

قلت: فإن كسرت يلزمه لصاحبها شيء، أم لا؟ قال: هو ضامن لها إذا عمل (خ: حمل) عليها أكثر مما استعارها له، والله أعلم.

قلت: فإن استعارها منه على مقدار فرسخ، فركبها إلى مقدار فرسخين، يجوز له ذلك، أم لا؟ قال: قد مضى الجواب أنه إذا خالف ذلك ضمن؛ لأنه ليس له أن يستعملها إلا بما استعارها له، ولا يزدها على ذلك شيئا، والله أعلم.

قلت: فإن تلفت بعد الفرسخ، يلزمه لصاحبها ضمان، أم لا؟ قال: قد قلت: إنه يلزمه إذا تعدى، ولا يلزمه ضمان بغير تعد فيها، والله أعلم.

مسألة من كتاب الأشياخ: قلت: فإن استعار سيفا، فقال رجل: "أرني أنظره"، فأبرزه له، فتلف، ما يلزمه؟ قال: عليه الضمان إذا خالف ما استعار له. وإن كان أباح له أن يبرزه للناس ينظروه، ويقاتل به؛ لم يضمن، إنما يضمن العارية إذا خالف، ولو قل ضمن.

قلت: فإن قال له: "إذا كان غدا فرده"، فحمله إليه من يومه ليرده إليه، فتلف؟ هذا لم يستعمله بغير /137/ ما استعاره، ولا أرى عليه ضمانا، إلا أن يكون حجر عليه أن لا يرده اليوم، ولا يرده إلا غدا، فقد خالف ما أمره، والله

٣٢٬٤٣٣ / ٣٦٬٧٥٥