الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٤٧بأمره. وذلك الآخر إذا كان يعلم أنه لغير الذي قبضه إياه، ويعلم أنه بغير أمره؛ فعليه ضمانه إذا تلف عليه. وكذلك معي إذا علم أنه لغيره، ولو لم يعلم أنه قبضه إياه برضاه أو لا؛ فعليه ضمانه إذا تلف بخلاف ما إذا كان بأمره، وينظر في ذلك، فإن العلم ليس هو كغيره من المملوكات التي لا يجوز استعمالهن إلا برضى أربابهن، وأمّا إن كان ممن لا يبالي في فعله بهن من كثرة بسط الدفتين، وغير ذلك مما يخلخل بالجلد، والقرطاس، والجمارة(1)؛ فالأحسن أن لا يعطى بغير إذن أربابه، وعلى هذا القياس، والله أعلم.
(1) جُمَّارَةُ النخل: شحمته التي في قِمَّةِ رأْسه تُقْطَعُ قمَّتُه ثم تُكْشَطُ عن جُمَّارَةٍ في جوفها بيضاء كأَنها قطعةُ سَنَامٍ ضَخْمَةٌ، وهي رَخْصَةٌ تؤكل بالعسل، وجَمَرَ النخلة: قطع جُمَّارَها أَو جامُورَها. لسان العرب. مادة (جمر).
٣٢٬٤٣٥ / ٣٦٬٧٥٥