قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٥٠

وزال بأحد الوجوه، إلا أن يكون في عمله ذلك الوقت زيادة في الضرر على أرباب المال.

قلت له: فإن انخرق الميزاب إلى منزله، أو أوهن جداره الماء، لم يكن له أن يصلحه حتى يعود الماء إلى الميزاب إلى منزله كما كان؟ قال: عندي أن ليس له ذلك إلا برأيهم؛ لأنه قد زال عنهم شيء من الحدث الأول؛ فليس له زيادة إلا برأيهم.

وقال: إذا اختلف صاحب الميزاب، وصاحب البقعة في الموضع الذي يجعل فيه الميزاب؟ فالقول قول الذي عليه المجرى أولى من صاحب الميزاب.

قلت له: فإن قامت البينة للمدعي بثبوت الميزاب في هذا الجدار، (خ: من) ولم يعرف صاحبه، ولا من عليه المجرى، أين كان الميزاب، ولا يدعيا موضع الميزاب، ما القول فيه؟ قال: أقول: إذا لم يكن إلا المنزل، ولم يشهدوا بالمجرى؛ فمعي أن هذه /141/ الشهادة ليس بشيء إلا أن يحدوا موضع الميزاب بعينه.

قلت له: أرأيت إن شهدت البينة أنها رأت ميزابا في هذا الجدار من هذا البيت، والماء يجري منه إلى هذا الموضع، هل يثبت لصاحب الميزاب مجرى هذا البيت بهذه الشهادة، ولم تحد البينة موضع الميزاب؟ قال: معي أنه لا يثبت له إلا بالتحديد؛ لأن الحكم بالبينة لا يكون إلا بالتحديد بما شهدت به.

مسألة: وعمن طلب مسقى، وزرع عليه، وسقى شربتين، أو ثلاثا، وغيروا عليه، وهلكوا مسقاه، فما يجب له؟ فقد قيل: إذا أعطوه مسقى، وزرع عليه، وأجرى ماءه فيه؛ فليس لهم عليه رجعة إلا أن تكون عارية؛ فليس لهم منعه إذا زرع حتى يحصد ثمره. وإن كان قد فسل عليه فسلا؛ فقد قيل: إنه إذا لم يجد

٣٢٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥