قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٥١

مسقى غيره؛ كان(1) لهم عليه قيمته إن كان عارية. وإن لم يشترطوا عليه عارية؛ فالمسقى ثابت له عليهم بغير ثمن.

مسألة: وقال في رجل أعار رجلا بقعة أرض من ماله، فبنى فيها المستعير بناء، وأراد صاحب المال المعير أن يخرج البناء، ما الحكم في ذلك؟ قال: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: أنه إذا بنى بسبب مثل هذا؛ كان له الخيار إن شاء أخذ من رب المال قيمة بنائه قائما بلا أرض، وإن شاء أخرجه من أرض المعير؛ فليس له شيء.

قيل: وكيف يعرف ذلك؟ قال: معي أنه تقوم الدار كلها أرضها /142/ مع عمارتها، ثم تقوم الأرض وحدها بلا عمارة فيها، ثم ينظر ما فضل من قيمة الأرض بلا بناء إذا علم أنه لصاحب البناء، فكان له عندي على معنى قوله. قيل له: فإن أعاروه أرضا يزرع فيها، فلما زرع طلب صاحب الأرض قلع ذلك، ما القول فيه؟ قال: معي إن كان الزرع مما يحصد مثل: الثمار، البر، والذرة؛ كان عندي على المعير أن يدعه حتى يحصد ثمرته. فأما إن كان مثل: النخل، والكرم، ومثل هذا؛ فمعي أنه يكون للمستعير الخيار؛ إن شاء أخذ من رب المال قيمة زراعته تلك قائمة بلا أرض، وإن شاء قلع ذلك من أرض صاحب المال.

مسألة من الأثر: وسألته عن رجل أعطى رجلا يبني في أرضه، أو في بيته نقصة لجدار فبنى، هل يكون ذلك عطية لموضع النقصة؟ قال: لا، حتى يسمي له بالعطية لموضع النقصة.

(1) زيادة من ث.

٣٢٬٤٣٩ / ٣٦٬٧٥٥