الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٥٣مسألة: وسألته عن رجل يستعير من رجل دابة ليركبها إلى بلد يجوز له أن يحمل عليها رحله، وبلاغه، وماءه، أو يحمل عليها ولده، أو امرأته، أو غير ذلك، أم لا؟ فليس له أن يحمل عليها غير ما استعارها له، ولا يحمل عليها غيره، وأما /144/ رحله الذي لابد له منه يركب عليه، وما يعينه من طعامه، أو مائه؛ فجائز بالتعارف لذلك إلا حمل ما يتفاحش.
مسألة من كتاب الأشياخ: قلت: من استعار دابة إلى بلد، فسخرت الدابة من المستعير، هل عليه أن يلحقها حيث ما سخرت؟ قال: نعم، عليه ردها إن كان يرجو فكاكها تبعها، ورد أمانته وعاريته، ما لم يكن في ذلك يخاف الضرر الذي يؤديه إلى الهلاك.
قلت له: فإن كان قادرا على ردها، وتركها عمدا منه، ما يلزمه؟ قال: إذا ضيع عاريته، وهو يقدر على ردها؛ ضمنها إذا تعمد تركها. فإن كان يعجز؛ لم يضمن، والعمد لا يكون إلا عند القدرة في اتّباعها.
مسألة: رجل أعار رجلا حمارة ليركب عليها، فأعطاها رجلا يقودها فانكسرت، ما يلزم القائد والمستعير؟ قال: المستعير ضامن إذا سلم عاريته إلى غيره، والقائد إن تعدى في القود، أو علم أنها لغير المستعير؛ ضمن له أيضا ما يلزمه من ضمان لربها. انتهى. (ومن الباب إلى هذا الانتهاء كله منقول من كتاب بيان الشرع).
مسألة: ومن غيره: الشيخ سعيد بن بشير: ومن أعار أحدا شيئا في يده لغيره، فلزم المستعير منه ضمان، فطلب إلى المعير البرآن، هل يجوز لهذا المعير أن يبرئه، ولا يعلمه أنه ليس له، ويتخلص هو من ذلك الشيء، أم لا؟ قال: إن مستعير العارية /145/ من المعير؛ قال من قال: لا يجوز، وعليه الضمان،