الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٥٤ويتخلص إلى ربه منه، وهذا على العلم. وقال من قال: يجوز من الثقة، ولا ضمان عليه إلا أن يضيع. وقال من قال: الضمان على المعير، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن في يده كتاب لمن لا يملك أمره، فطلبه منه أحد من الثقات ليطالع منه، هل له أن يعطيه إياه أم لا؟
الجواب: قال من قال: يجوز له ذلك إذا سلمه إلى ثقات المسلمين. وقال من قال: لا يجوز. وإن جاز للأول؛ وسع الثاني.
أرأيت إن جاز له ذلك، هل عليه إعلامه أنه ليس له، وأنه يقضبه إياه، إلا على سبيل الأمانة، وحفظه لربه أم لا؟
الجواب: إن إعلامه خير من كتمانه في صحته وفي مرضه، وما يلزمه الإشهاد عليه؛ ذلك واجب.
أرأيت إن ضاع منه عند هذا الطالب له شيء، ولم يعلم من أعطاه إياه، أنه تعدى فيه فعل مثله إذ هو عنده أمين عليه، أعليه ضمان من قبل ما ضاع منه على هذا المعنى أم لا؟
الجواب: وجوب الضمان أحوط من سقوطه، وفي هذا اختلاف.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن استعار من رجل مسقى لأرض، ولا مسقى لها من قبل، وغرس فيها نخلا، وأشجارا مما يعيش في الأرض مثل الأمبا، وما أشبهه، ولم يكن بينهما شرط ليغرس فيها، ولا ليزرعها، ولا إلى وقت معلوم، وعاشت النخل والأشجار إلى ما شاء الله من الزمان، ثم أراد المعير الرجوع /146/ في العارية، أله ذلك أم لا؟ قال: إذا رجع هذا المعير في عاريته لهذا المسقى، ولم يصح للمستعير مسقى غيره، وقد زرع أرضه هذه زراعة؛ أنه يثبت له على المعير هذا المسقى إلى أن تنقضي الزراعة. وأما مثل القت؛ فإلى أن يستغله سنه بعد