الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٥٥الجزة الأولى. وأما إن فسل في أرضه هذه نخلا، وأشجارا مثل أمبا وغيره؛ فإنه يثبت له هذا المسقى على المعير، وللمعير قيمة المسقى على المستعير على ما يراه العدول، هذا إذا لم يصح له مسقى غيره، وصح أن هذا المسقى عارية. وأما إذا لم يصح أنه عارية؛ فالمسقى ثابت عليه بحاله بلا ثمن. وأما إذا كان هذا المحدث لهذا المسقى مغتصبا له، ثم فسل، وزرع في هذه الأرض التي اغتصب لها هذا المسقى نخلا، أو غيرها؛ فإنه لا يثبت له هذا المسقى على حال، ولو مات نخله.
قلت له: فإن أعاره هذا المسقى لأيام، أو لأشهر، أو لسنين معلومة، ثم فسل المستعير أرضه هذه، ثم انقضت(1) المدة، واحتج المستعير أنه قد فسل أرضه، وأنه لم يجد لها مسقى من غير هذا المسقى، هل له حجته، أم لا؟ قال: لا حجة على المعير، وعليه أن يصرف ماءه عن هذا الرجل إذا انقضت(2) مدة العارية، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل استعار صوغا من رجل، وأرهنه على زوجته بحقها، ومات، ولم يخلف مالا، كيف الحكم في ذلك؟ قال: /147/ إن كان رب الصوغ عالما أن المستعير أرهنه ورضي له؛ فالفداء عليه، وإلا فله صوغه، ولا شيء عليه إذا صحت العارية، أو أقرت المسترهنة بذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن استعار كتابا ليقرأ منه، فذهب، أو ضاع منه شيء من غير تعمد، هل يضمن؟ قال: إذا أخطأ في المباح من غير تضييع منه، ولا مما