الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٦٣مسألة: الشيخ جاعد بن خميس: فيمن أهدي إليه هدية، فباعها المهدى إليه، وكافأه بثمنها مع زيادة بعض الدراهم على ذلك من قبل ما يلزمه من الزكاة، أو مما هو مرجعه للفقراء على يده إذا كان /154/ المهدى فقيرا، ولم يبن له حين أعطاه ذلك أن هذا من عنده مكافأة له، وهذا لأجل فقره، وإنما أعطاه إياه جملة واحدة، أيضيق عليه ذلك؟ قال: لا يبين لي أن عليه في ذلك بأسا، والله أعلم.
مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: إن الجد ليس هو كالأب في تزويج ابنة ابنه، بل هو كغيره من سائر الأولياء في ثبوت التزويج، وأما هدية زوجة الجار إلى جارها؛ ففي الحكم عندي أن ذلك من عندها، أو من مالها. وأما في الاطمئنانة؛ فعسى أن يكون ذلك من مال زوجها على الأغلب، وتعارض الحكم والاطمئنانة في ذلك؛ فالأخذ بالحكم عند الحاجة إليه جائز. وفي حال الاستغناء عنه بالاحتياط بأخذ الاطمئنانة فيه خير ما يكون، والله أعلم.
مسألة: الشيخ عامر بن محمد السعالي: في هدايا النساء لبعضهن بعض من ثبوت أزواجهن إذا كن غير ثقات، أيجوز الأكل للمتورع من هذه الهدية، أم لا؟ قال: فالذي عندي أنه يجوز على الاطمئنانة إذا اطمأن القلب وسكن. وأما في الحكم إذا عرف ذلك أنه من عند امرأة أخذته من بيت زوجها؛ فلا يجوز أخذه في الحكم، والأخذ بالاطمئنانه جائز، وذلك إذا كان الشيء مما جرت به العادة بين الجيران يتهادونه ما لم يخرج من العادة، والله أعلم. /155/
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: وفي رجل وال، أو فقيه، أو حاكم سافر إلى بعض القرى، ونزل على أحد من الولاة، وأكرمه وسأله عن أصحابه، فقال: "كذا كذا رجلا"، والدواب "كذا كذا"، وأمر لهم الوالي: "أن أعطوهم فلانا