قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٧٠

صاحبه، ورده إليه؛ كذلك في بعض الرواية عنه، والله أعلم. وروي أن عبد الله بن عمر كان معه رجل في بعض الطرق، فرأى صاحبه دينار ساقطا، فمد يده ليأخذه، فضرب ابن عمر يده، فقال: "مالك وإياه"، ونهاه عن أخذه. وأما جابر بن زيد فالرواية عنه: أنه كان يكره أخذ اللُّقطة.

مسألة: ومن الكتاب: وإن وجد الصبي لُقطة أخذها الإمام من يده، ودفعها إلى ثقة يعرّفها، فإن لم يجد لها طالبا؛ فهي للصبي إن كان فقيرا، كان أحق بها من غيره من الفقراء.

مسألة: ومن كتاب المصنف: والصبي إذا التقط لُقطة فلوالده التصرف فيها في أبواب التجارة وغيرها، ما لم يعرف أنها حرام، ولا لُقطة، وكل مال كان في يد الصبي؛ فهو محكوم له به. ولو أقر أنه لقطة، أو غيرها؛ لم يقبل إقراره، ولم يحكم به عليه. فإن بلغ الصبي، وقد تولد من هذا المال مال كثير؛ فإنما يجب عليه الضمان في العين التي التقطها. وما تولد منها؛ فهو له سواء اتّجر بذلك هو قبل بلوغه، أو اتّجر والده.

وفي موضع: وإذا لقط الصبي لقطة، فتجر(1) بها حتى نمت(2)، ثم أراد التوبة؟ فعن أبي عبد الله أنه يردها وربحها. فإن لم يعرف أهلها؛ تصدق بها وربحها، ويكون له فيها بقدر عنائه، وينظر عناءه رجل من المسلمين.

مسألة: وإذا لقط الصبي لقطة، فأخذتها والدته منه، أو والده؟ فعندي: /162/ إنّ الصبي أولى بما في يده حتى يصح بشاهدي عدل أنه لأحد بعينه، أو

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فتحر.

(2) في النسخ: تمت.

٣٢٬٤٥٨ / ٣٦٬٧٥٥