قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٧١

لقطة. فإن أخذها والده؛ فعندي أولى بذلك. فإن أتلفها والده؛ كان عليه لابنه غرمها. فإذا بلغ الصبي، وعرف ذلك؛ كان عليه غرمها لمن يستحقها. وإن أخذتها والدته؛ فتكن على حالها إلى حد بلوغه، والله أعلم.

فإن أخذها أحد من يد الصبي معتوه، أو غيره؟ فعندي -والله أعلم-: إنّ الصبي الذي أخذت من يده، أوّلا هو أولى بها حتى يصح بشاهدي عدل أنها لأحد بعينه، ويوقف إلى بلوغه، وينظر فيها.

(رجع) مسألة: ومن الكتاب: وإذا ظفر الإمام على من يعرف بالتعدي على أموال الناس، والخيانة لهم في أموالهم، والتقط لقطة؟ فعندي أنه يأخذها من يده، ويجعلها في يد ثقة من الناس ليعرفها، فإذا مرت المدة، ولم يعرف لها ربا؛ ردها إليه إن كان فقيرا. وإن كان غنيا؛ تصدق بها على الفقراء.

مسألة: ومن كتاب أبي جابر محمد بن جعفر: وأما أخذ اللُّقطة، فهفوة من آخذها ومغالطة، وقد كان منها سالما، فصار بأخذه لها غارما، وعليه أن يطلب البراءة على ما يفتيه العالم ويراه، فأما مثل: العصي، والشيء الذي لا يعرف، ويستدل أن صاحبه لا يرجع إليه؛ فلا بأس بأخذه، وأما مثل الذي يرجع صاحبه إليه في طلبه، فإن أخذه، أو دفعه من موضعه؛ فقد لزمه. /163/

ومن غيره: عرفت في اللاّقط (ع: اللُّقطة) إذا رفعها رافع، ثم وضعها، ولم يدل عليها أحدا، فيأخذها اختلافا؛ بعض: يلزمه ضمانها. ومنهم من لم يلزمه ضمان في ذلك.

ومن الكتاب: وإن مسه، ولم يرفعه؛ لم يلزمه إلا أن يكون شيء قبضه هو استعمال له مثل حصير قعد عليه، أو نحو ذلك؛ فإنه يلزمه. وإن أعلم باللُّقطة

٣٢٬٤٥٩ / ٣٦٬٧٥٥