قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٧٢

غيره، ودل عليها، أو أحد نظر إليها حتى أبصرها غيره فأخذها؛ فقد قيل: إنها تلزمه أيضا.

مسألة: ومن الكتاب الجامع أيضا: وللذي في يده اللُّقطة أن يدفعها إلى الذي يدعيها، ويجئ بعلامتها، فإن دفعها إلى الذي جاء بعلامتها، ثم جاء آخر بعلامتها؟ فلا أرى له شيئا إلا أن يصح أنها له، فعلى الذي دفعها غرمها له. وإن ادعاها اثنان، أو أكثر، وكلهم يأتي بالعلامة؛ فلست أرى عليه أن يدفعها إلى أحدهم إلا بصحة، أو يتفقون هم فيما بينهم بصلح.

مسألة: ومن غيرالكتاب: في رجل اشترى شاة، فوجد في بطنها خاتم ذهب؟ إن للبائع الخاتم. وقال مسبح: إن عرفها؛ فهي له. وإن لم يعرفها؛ فهي مثل اللُّقطة، والبائع لها بمنزلة غيره.

مسألة: وأما الذي فرق اللُّقطة على الفقراء بعد التعريف، ثم حضرته الوفاة؟ فقد قيل: عليه الوصية بذلك، والإقرار به. وقيل: لا وصية عليه في ذلك. وأنا أحب إن كان أخذها احتسابا ليسلمها إلى أهلها، أو يفرقها على /164/ الفقراء، إن لم يجدهم على ما جاءت السنة؛ لا ضمان عليه، ولا وصيه على هذا السبيل. وإن أخذها بجهل أو تجاهل إلى أن يأخذها لنفسه، ثم ندم، وفرقها على الفقراء؛ أنه يلزمه على هذا الوجه الضمان، والوصية مع التفرقة، تدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة: جواب أبي الحواري: سألت -رحمك الله- عن امرأة لقطت لؤلؤة في موضع من الساحل، غير أنها في موضع لا يناله البحر إذا فاض، ولا يقاربه،

٣٢٬٤٦٠ / ٣٦٬٧٥٥