الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٧٣أيكون بمنزلة اللُّقطة، أم هي لمن لقطها؟ فعلى ما وصفت: فالذي نحفظ(1) من قول الفقهاء: أن اللؤلؤة إن كانت حيث لا يصل ضرب ماء البحر؛ فهي بمنزلة اللُّقطة يعرّفها سنة. فإن لم يعرفها أحد، وإلا باعها، وفرق ثمنها على الفقراء. وإن كانت اللؤلؤة حيث يصل ماء البحر؛ فهي لمن وجد وأخذها، إلا أن تكون مثقوبة وفيها خيط؛ فهي(2) بمنزلة اللُّقطة. وكذلك إن لم يكن فيها خيط، وكان ثقبها من قبل الناس؛ فهي(3) بمنزلة اللُّقطة، وقلت: إن الذي لقطها يقول: "إنه وجدها في سلح سبع لا يدري ذئب، أو كلب"، فإن كان من وجدها حيث يصل ماء البحر؛ فهي لمن وجدها. وإن كان وجدها حيث لا يصل ماء البحر؛ فهي بمنزلة اللُّقطة، ولعلها لم تخرج من بطن السبع، ولعله إنما طرح السبع /165/ عليها.
مسألة من كتاب المصنف: ولا بأس بما لقط من السواحل من العنبر، واللؤلؤ، والمسك حيث يناله مد البحر، وكذلك السمك، وهو لمن وجده وأخذه، وإذا وجد أبعد من ذلك؛ فهو بمنزلة اللُّقطة.
(رجع) مسألة: وقال أبو سعيد: اختلف عندي في اللُّقطة؛ فقال بعض: إن اللاقط ضامن على أي وجه أخذها إذا ضاعت قبل أن ينفذها. وقال بعض: إنّه إن أخذها على وجه الاحتساب لها، فضاعت؛ فعليه الضمان. وقال