قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٧٤

من قال: إنه لا ضمان عليه على حال. وعندي أن هذا على الإطلاق، وهذا عندي إذ هي لقطة، وهو ممن لا يجوز له ذلك.

مسألة: قال أبو سعيد: إن أكثر ما قيل في اللُّقطة أن يبيعها، ويتصدق بثمنها على الفقراء.

قيل له: فيجوز له أن يبيعها بنداء، أو بغير نداء؟ قال: معي أنه قيل: إنه ما كان لغيره؛ وجب عليه بيعه، فلا يكون إلا بالنداء إذا(1) كان نداء. وإن لم يكن نداء؛ ففي مجمعة الناس.

قيل له: فيجوز له أن يأخذها بعينها إذا عرف ذلك؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك، وأكثر ما عرفت؛ أنه يبيعها، ويفرق ثمنها.

مسألة: وعن الرجل يرى الشيء واقعا مثل: الدنانير، والدراهم، أو غيرها، أو الدواب الضالة، فأخذه لذلك أفضل، أم ترك ذلك أفضل له؟ فمعي أنه قد قيل: إن تركه أفضل. وقيل: إن أخذه أفضل.

مسألة: /166/ وذكرت في الذي يلقط اللُّقطة من الطريق التي في الصحاري فيما بين القرى على مسير الفرسخ، أو الفرسخين، أو فرسخ، أو ثلاثة، أو أقل، أو أكثر، قلت: أين تفرق (خ: تعرف) هذه اللُّقط؟ فقد قيل: تفرق (خ: تعرف) في أقرب القرى إليها، أو أقرب الأحياء إلى ذلك الموضع.

مسألة: وعن ما يسقط من الناس مثل: العصي، والحبل، والخرقة، والخيط، وأشباه هذا؟ فقد قال من قال: إلى قيمة درهم؛ أن ذلك جائز إذا كان لا يعرف أهله. وكذلك إن عرف صاحبها، وهو مما لا يرجع إليه صاحبه؛ فلا بأس

(1) زيادة من ث.

٣٢٬٤٦٢ / ٣٦٬٧٥٥