قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٧٥

بالانتفاع به، وإنما هذا إذا كان في القفار مثل هذه الطرق البارزة من القرى إذا كان عرف أهلها، أو لم يعرفهم. وأما إذا كان ساقطا هذا في البلد إذا كان مما يسوى درهما، أو أقل، أو أكثر، وصاحبه في البلد؛ فهذا لا يجوز أخذه. وقال من قال: ما لا يرجع إليه أهله؛ أن ذلك جائز لمن لقطه، وانتفع به.

مسألة: وقد أجازوا لمن أخذ اللُّقطة مثل: الثمرة، والسنبلة إذا سقطت مما لا يرجع إليه أهله في البلد فلا بأس بأخذه، والانتفاع به لمن لقطه.

مسألة: قال أبو سعيد: أكثر ما وجدنا في المتروك في المفاوز أنه يجوز أخذه على الإباحة إلى قيمة درهم إذا كان لا يرجع إلى مثله، وروى عمر بن محمد بن القاسم عمن روي عن أبي الحواري ? أنه قال: إلى قيمة نصف درهم.

مسألة: /167/ من كتاب الأشياخ: قلت: فالنخال الذي ينخل أرضين الناس، فلقط منها الذهب، والفضة، أيكون ضامنا، أم لا؟ قال: هي لقطة، وكذلك حكمها. فإذا التقطها لنفسه؛ فعليه الضمان. وإن لقطها ليحفظها لربها فلم يعرفه، وليس لها علامة يعرف بها، وهو فقير؛ فله أخذها.

مسألة: ومنه: وسألته عن رجل في يده عشرة دراهم، وهو ينتقدها فسدعه رجل، فسقطت من يده، فلقطها ووزنها، فزادت درهما، أو أقل، أو أكثر، لمن تكون هذه الزيادة؟ قال: إن علم أنها ليس من دراهمه؛ فتلك الزيادة لقطة تصرف في الفقراء. وإن كان يخاف في غالب الظن أنها كانت من ماله، فلعله قد غلط في وزنه قبل ذلك؛ لم يلزمه، إلا أني قد رأيت أنها صارت شركة في دراهمه. فإن صح أنها ليس من ماله؛ فالضمان لابد منه. وإذا أتلفها من غير مقاسمة الشركاء؛ ضمن الذي زاد. وما كانت قائمة لم يتلفها؛ فالعشرة وما زاد عندها شركة بينه وبين صاحب الدراهم، فمتى لزمه أن يعطى الفقراء مثل ذلك، وعليه

٣٢٬٤٦٣ / ٣٦٬٧٥٥