الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٧٦الوصية؛ لأنه ضامن ذلك بتلفه، ولم يلقطه حافظا لربه، فيبرأ من الضمان من أجل هذا لزمه الضمان.
مسألة: وسألته عمن ضاعت له قرط، فلما كان بعد ذلك بمدة ظهرت في يد رجل يبيعها، فاعترفها صاحب القرط الذي ضاعت منه، فسئل من أراد بيعها، /168/ فأقر أنه وجد هذه القرط في سماد الذي ضاعت منه القرط، والسماد في قطعته، هل يجوز لصاحب القرط الذي اعترفها مع إقرار البيع(1) لها أنه وجدها في سماده الذي في أرضه، والسماد أخرج من منزل صاحب الذي ضاعت له القرط أن يأخذ هذا القرط على هذه الصفة؟ قال: معي أنه إذا اعترفها، ولم يشتبه عليه أمرها، وبلغ إلى أخذها؛ كان له أن يأخذها.
مسألة عن الشيخ أبي الحسن البسياني: ما تقول في ضعيف لقط مدية، وأخبرني بذلك، هل يجوز لي أن استعيرها(2) من عنده أقطع بها شيئا؟ قال: لا، الذي عرفت في مثل هذا أنك إذا أخذت اللُّقطة من عند من لقطها لزمك ضمانها حتى تدفعها إلى ربها، أو لا تعرف، فتعطى الفقراء. فإن أعطاها من لقطها الفقراء، وعلمت ذلك؛ برئت. فإن كان ثقة؛ برئت، وإن لم يكن كذلك؛ فأنت لها ضامن حتى تخلص منها، وما يدريك أن اللُّقطة لم يعرف ربها حتى يقبضها من يد من لقطها ويستعملها. انتهى. (ومن أول الباب إلى هاهنا كله منقول من كتاب بيان الشرع).