الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٧٧مسألة: ابن عبيدان: ومن أخذ اللُّقطة على وجه التعدي لها أخذها لنفسه، ثم ندم، وفرقها على الفقراء بعد أن أيس من معرفة ربها، أعليه أن يوصي بها، أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف، ويعجبني أن يوصي بها، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: /169/ عن الشيخ العالم ناصر بن الشيخ أبي نبهان الخروصي: وفي الفقير إذا التقط لقطة، ونوى أخذها، وسترها عن أهلها، ثم من بعد ذلك تاب إلى الله، وصار يسأل عما يلزمه، أيجوز له أخذها إذا أيس من معرفة ربها على هذه الصفة، أم لا؟
الجواب: إذا عرفها بالوجه المأمور به، وأيس من معرفة ربها، ولم تكن هي مما لا يطلبها أهلها، ولو علموا بها مثل: رطب سقط في الطريق من حمولة محمولة على جمل، أو حمارة، أو في قفير، ومن المعلوم أنه لو علم به ربه لما رجع يلقطه، فإن لم يكن هذا المثل؛ فهي من جملة الذي لا يعرف ربه؛ قيل: إنها للفقير، فيجوز له أخذها على هذا القول، ويوصي بها إن صح لها رب، خيّر بين الأجر، أو الغرم إن تلفت. وقيل: هي أمانة في بيت مال المسلمين. وقيل: هي لبيت مال المسلمين،، وقيل: حشري لا ينتفع بها أبدا، والأول أشهر، والعمل به أكثر، والله أعلم.
مسألة عن أبي الحسن علي بن محمد البسياني: وسألته عن رجل ذهب له دينار، فقال: "من لقطه، وأتاني به أعطيته خمسة دراهم"، أيثبت هذا لمن لقطه، وهو حلال عند الله تعالى، أم لا؟ قال: لا يثبت ذلك لمن لقطه؛ لأن عليه أداء اللُّقطة أن يشدوا بها، ويحفظها لربها، ولا يجوز له أخذ كراء عليه.