قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٨٠

وفي موضع: في الذي نظر اللُّقطة حتى أخذها غيره؛ أنه يضمن، وأحب أن يكون ضمان ذلك على من أخذه؛ لأنه لم يأمره.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعرفت عنه في اللُّقطة إذا رفعها رافع، ثم وضعها، ولم يدل عليها أحدا، فيأخذها اختلافا؛ فبعض: يلزمه ضمانها. ومنهم من لم يلزمه ضمان في ذلك.

مسألة: قلت له: وكذلك اللُّقطة إذا مسها، ولم يزلها؟ قال: معي أنه قيل: يضمنها. وقيل: لا يضمنها حتى يزيلها من موضعها، أو يقبضها.

قلت له: أرأيت إن كان في منزله لقطة لقطها غيره، فحولها من موضع إلى موضع من المنزل، ولم يرد إتلافها فتلفت، هل يضمن؟ قال: معي أنه الضامن لها غيره. فإن ضاعت، ولم يرد إتلافها؛ فمعي أنه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: إنه يلزمه الضمان. وقال من قال: لا يلزمه الضمان.

مسألة: وعن رجل يمر في طريق، أو في عابية، فيرى شيئا واقعا مثل: فضة، أو ذهب، أو سائر العروض، فهوى إليه ليأخذه حتى يمسه، ثم يذكر أنه يلزمه، ويندم على ذلك فيتركه، هل يلزمه فيه شيء، أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا مسّ اللُّقطة قاصدا إلى مسها؛ لزمته. وقيل: ما لم يرفعها، أو يقبضها؛ فلا ضمان عليه.

قلت له: فإن أخبر به غيره، ووضعه /172/ في الموضع الذي رآه، فذهب إليه غيره فأخذه، هل يلزمه ضمان ذلك إذا دل عليه؟ قال: معي أنه قد قيل: إن الدّال على اللُّقطة ضامن إذا أخذت بدلالته.

مسألة: قال أبو سعيد: في المال الموجود على سبيل اللُّقطة ضائعا: أنه قال من قال: إن تركه أفضل. وقال من قال: إن أخذه أفضل. وقال من قال:

٣٢٬٤٦٨ / ٣٦٬٧٥٥