الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٨١إن عليه أخذه، وله تفسيره، إما أن يكون لمسلم؛ فليس له أن يضيع مال أخيه المسلم إذا قدر على حفظه. وإما أن يكون لذمي، فليس له أن يضيعه؛ لأن له ذمة. وإما أن يكون مال الله؛ فيجب عليه حفظه حتى يضعه حيث يضع مال الله، وهذا المعنى من قوله.
مسألة: وسألت هاشما: عن رجل رأى ضالة عن الطريق قد سقط من بعض الناس، أو غير الطريق، ولم ير عنده أحدا، فلم يرفعه، ولم يمسه، وتركه ومضى، هل يلزمه شيء؟ قال: لا يلزمه شيء.
قلت: فإن مسه برجله؟ قال: هو ضامن إذا حركه.
مسألة: وروي أن عبد الله بن عمر كان معه رجل في بعض الطريق، فرآى صاحبه دينارا ساقطا، فمد يده إلى الدنانير ليأخذه، فضرب ابن عمر يده، وقال: "مالك وإياه"، ونهاه عن أخذه. وأما جابر بن زيد؛ فالرواية عنه: أنه كان يكره أخذ اللُّقطة.
مسألة: وعرفت عنه في اللُّقطة إذا رفعها رافع، ثم وضعها، ولم يدل عليها أحدا، /173/ فيأخذها اختلافا؛ بعض: يلزمه ضمانها. ومنهم: من لم يلزمه ضمان في ذلك، إلا أن يغيب بها مقدار ما لو جاء صاحبها يطلبها لم يجدها؛ فعليه الضمان، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
مسألة: وسألته عن بيوت أخذتها (خ: أخذها) السيل، فصارت أرضا قد تعمت حدودها، فأصيب في موضع منها شيء مثل: دراهم، أو غيرها، ولم يعرف الموضع لمن هو منهم، كيف الوجه فيه؟ قال: معي أنه قيل: إذا وجد ظاهر على الأرض، والأرض خراب؛ فهو بمنزلة اللُّقطة، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وإن ثبت أنه دفين في الأرض؛ فمعي أنه يختلف في ذلك؛ فقال من