قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٨٢

قال: يكون بمنزلة اللُّقطة. وقال من قال: يكون لآخر(1) ساكن سكن البيت. وفي بعض القول: يكون لآخر ساكن يملك مثله، على معنى قوله.

مسألة: الضياء: ومن قال لرجل: "في هذا الموضع مائة دينار" أو "مال هو لك"، فحفر الرجل الموضع، فوجد فيه مالا؟ فلا يحل له أخذ المال إلا بالصحة أنه له، ويكون هذا المال في يد هذا القائل، ويقر له به. فإذا لم يكن في يده؛ لم يقبل قوله. وكذلك إن كان في منزلة الذي يسكن فيه؛ فقوله مقبول في ذلك إذا كان في منزل القائل، وهو ساكن فيه. وإذا كان في أرضه؛ فليس الأرض مثل المنزل إذا كانت أرضا مباحة للناس.

مسألة: وقيل: إذا لم يعلم إسلامي هو، أو جاهلي؟ فهو إسلامي إذا كان في أرض الإسلام حتى /174/ يعلم أنه جاهلي. فإن كان في أرض أهل العهد؛ فلا يجوز أخذه، وهو مال لأهل العهد، إلا أن يعلم أنه جاهلي. وكذلك أهل الأمان كل أرض يأمن فيها المسلم.

مسألة: فإن كان الكنز(2) في أرض تحل أموالهم بالغنيمة من ارتداد، أو أهل حرب من مال ظاهر، أو باطن؟ فهو غنيمة، والله أعلم.

مسألة: محمد بن محبوب: فيمن شهد عليه شاهدان غير عدلين أنه لقط مثاقيل ذهب جاهلي، هل يحبس حتى يقر؟ قال: لا، فإن حبس، فأقر؛ فلا يؤخذ منه حتى يأتي بالذهب بعينه، ويعرف أنه جاهلي.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الآخر.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أكثر، وفي ث: الكثر.

٣٢٬٤٧٠ / ٣٦٬٧٥٥