الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٨٣قيل: فإن شهد عليه شاهد عدل، هل يحبس؟ قال: لا. ولو شهد عليه عدة غير عدول؛ فلا يحبس حتى يشهد عليه عدلان
(رجع) مسألة: وعن رجل رأى في النوم كأن هتافا يقول: "امض إلى الجبل الفلاني"، أو "أرض بني فلان، واحفر، واقبض ما تحت الأرض، فإنه رزقك"، فحفر فوجد مالا؟ فقال: إن كان جاهليا؛ فله ذلك، وعليه الخمس فيه للفقراء. وإن كان إسلاميا؛ فذلك لأربابه، ولا ينتفع برؤياه. وإن لم يعرف ربه؛ فرقه على الفقراء.
مسألة: ومن جواب(1) أبي جابر: وأما من وجد شيئا في منزله حيث يسكن؟ فهو له إلا أن يكون بشيء يعلم أنه ليس هو له، ولم يملكه؛ فلا /175/ يأخذه.
وقال عبد الله بن حازم البهلاني: أنهم كانوا أخرجوا سمادا من دار خراب بينه وبين ورثة معه، فوجدوا فيها دنانير كثيرة مما يجب فيها الزكاة، فاختلف الورثة فيها، فسألت أبا عبد الله ? "لمن تكون"؟ فقال: إن كانت هذه الدار يسكنها ساكن بعد ساكن من الناس؛ فهذه الدنانير لآخر من سكنها، (وفي خ: من سكن فيها). وإن كان سكنها الساكن منهم حتى يموت، ثم سكنها وارثه من بعده؛ فهي لآخر من سكنها من الورثة. قال عبد الله بن حازم: فنظرنا، فإذا آخر من سكنها جدنا الأغلب، فقسمناها على ورثته.
قال غيره: وهذا إذا كان بمنزلة الكنز، فتوارثه (ع: أراد متوارثه) عن حكم الساكن. وقيل أيضا: ذلك بمنزلة اللُّقطة.
(1) ث، ق: كتاب.