قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٨٤

مسألة: قال أبو سعيد: إن الدهاليز من البيوت إذا كانت مباحة الدخول فيها والقعود، فمن التقط منها؟ فهو بمنزلة اللُّقطة. وكذلك الدرب التي تكون بين الدور التي تكرى بالأجر، ويدخلها الرافعون فيها، والمشتري منها، والسائلون عنهم؛ فهي تشبه الدهاليز، وما لقط منها؛ فهو بمنزلة اللُّقطة. وإن كان لا يباح للرافعين. أو الساكنين؛ كان معنا ذلك غير الأول، وكان القول في الملقوط منه؛ فعندي إذا خرج في الاعتبار أنه بمنزلة السكان؛ فمعي أنه يخرج القول مثل ما قيل في الملقوط من البيوت المسكونة، فقد قال من قال: إن ذلك بمنزلة اللُّقطة. /176/ وقال من قال: إنها لساكن المنزل إذا كان يملك مثل ذلك.

مسألة: ومن كتاب الرهائن: وعن رجل سقط عليه من دار قوم شيء، ما الخلاص منه؟ أرأيت إن قال حين وقع: "ما يلزمه"؟ قال: إن كان أخذه؛ فهو بمنزلة اللُّقطة يفعل فيه كما يفعل في اللُّقطة إلاّ أن يصح لمن هو. فإن لم يكن أخذه، ولا رفعه من موضعه؛ ففي الضمان عليه بين الفقهاء اختلاف. فإن سقط عليه سقوطا ينسل على يديه كمثل ما لو أنه رفعه من موضعه، ثم وضعه لزمه ضمانه. وكذلك إذا وقع عليه وقوعا يثبت؛ فعليه الضمان، ومنهم من لم يلزمه الضمان في ذلك إذا رفعه، ثم وضعه في موضعه، ولم يدل عليه أحدا فيأخذه اختلاف.

مسألة عن أبي الحسن: وعمن لقط شيئا من منزل رجل، أو من أرض رجل وجده مدفونا، أو ظاهرا، أو لقطه من خارج البلد من مواضع الرموم، أو الجبال، أو الوديان، أو من الطريق مما يسوى مائة، أو أقل، أو أكثر؟ قلت: وإن وجد ذلك في منزل نفسه، قلت: ما ترى فيه، ولمن يكون؟ فعلى ما وصفت: فإما إذا لقطه من منزل رجل يسكنه ذلك الرجل الذي له المنزل، وهو ممن يملك مثل

٣٢٬٤٧٢ / ٣٦٬٧٥٥