الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٨٧ذلك. وإن اختار الغرم؛ فله ذلك، ويلزم المفرق اللاقط الضمان. وقول: لا يلزمه؛ لأنه فرقها على ما جاء به الأثر، وكل قول المسلمين صواب، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: ومن انتبه من نومه، فوجد في ثوبه ثوبا مربوطا به؟ قال: يعجبني أن لا يضيعه ويأخذه، فإن اطمأن قلبه أنه له بعطية، أو صدقة، أو معنى؛ جاز له أخذه، وإلا كان في يده أمانه بمعنى اللُّقطة. وكذلك إن وجد شيئا في كوة داره؛ فكله سواء ما لم يرتب، أو يرتب غيره ممن يبصر معنى ذلك.
قيل: فإن ارتاب، هل يتركه إلى أن يشير فيه على من يبصر، ولو كان يخاف عليه التلف؟ قال: معي أن له ذلك ما لم يكن قد تعرض له بشيء، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن وجد في بيته الذي يسكنه في فراشه، أو فوق الأرض محمدية، أو غيرها ممن يملك مثله، ولم يحفظ أن ذلك له، أيتصرف به مثل ماله ولم يعرفه أنه له؟ أم يعطيه الفقراء؟ أم غير ذلك؟ قال: إذا كان صاحب البيت يملك مثله؛ فجائز له على قول. وقول(1): إنّه يعطيه الفقراء، وكل قول المسلمين صواب معمول به، وجائز الأخذ به.
وفي موضع عنه: وإن استراب من هذه الدراهم قلبه؛ فتكون /180/ بمنزلة اللُّقطة (رجع)، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألته عمن وجد في بيته شيئا من الآنية، ولم يعرف لمن هي، ولا من وضعها، ثم استقبضها صاحب البيت، وتركها في البيت، وتغافل عن حفظها، ولم يجدها، أيضمن أم لا؟ قال: إن كان يدخل بيته الأمين، وغير
(1) زيادة من ث.