الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٨٨الأمين؛ فيلزمه الضمان، والضمان للفقراء. وإن كان لا يدخل بيته إلا الأمين؛ فلا ضمان عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل استوفى من رجلين دراهم معلومة على الانفراد، ثم وجدها زائدة، ولم يكن خلط فيها من عنده، فلما أعلمهما بالزيادة ادعاها كل واحد أنها له دون صاحبه، كيف حكم ذلك؟ قال: إن هذه الزيادة تكون عنده بمنزلة اللُّقطة. فإذا اتفق هذان الرجلان فيها على شيء؛ دفعها إليهما. وإن لم يتفقا؛ فهي موقوفة إلى أن يتفقا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن سُرِقَ بيته، وفيه أمانات لمن يملك أمره، ولمن لا يملك أمره، أعليه غرمها أم لا؟ وإن غرمها أيسعه، أم يكون مضيعا لماله؟ قال: إن ترك أمانته في حفظ؛ فلا يلزمه شيء إن تلفت. فإن غرمها تبرعا؛ فلا يكون مضيعا لماله، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن وجد دراهم في ماله، أو منزله نثرا، أيكون حكمها لمن لقطها؟ أم لبيت المال؟ أم لصاحب الأرض؟ أم موقوفة؟
الجواب: إذا كانت الدراهم مدفونة، وادعاها صاحب الأرض؛ فقول: إن الدراهم له. وقول: إنها لقطة، واللُّقطة قول: إنها /181/ للفقراء. وقول: إنها لبيت المال، وهذا القول أحب إلي. وأما إذا كانت اللُّقطة دراهم ظاهرة في الأرض؛ فهي لُقطة تكون على ما وصفته لك في كتابي هذا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإن وجدت اللُّقطة في باطن الأرض؛ فقول: حكمها لأصحاب الأرض. وقول: حكمها لُقطة، وهو أكثر القول. وإن كانت اللُّقطة من كنوز الجاهلية؛ فحكمها لمن لقطها على كل حال، وعليه فيها الخمس للفقراء. وإن جعل لبيت المال؛ فجائز، والله أعلم.