الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٨٩مسألة عن الشيخ عامر بن محمد بن مسعود السعالي ?: إن من لقط شيئا من ساحل البحر من الأخشاب وغيرها؟ قول: هو لمن لقطه إذا كان فقيرا. وقول: لعز الدولة. وقول: يترك بحاله كما هو، وعندي أن مشايخنا يعجبهم تكون لعز الدولة، وهكذا الإمام يفعل، وحفظت عن سيدنا الإمام ناصر بن مرشد ? أنه أمر أن يعطى اللاقط قدر عنائه، ويؤخذ اللُّقطة، وتوضع في عز الدولة، هكذا فيما عندي أنه أمر بهذا، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن اشترى حبا، أو تمرا، أو إناء، ووجد فيه دراهم، أيكون ما وجده للبائع، أو لُقطة؟ قال: إن هذا مما يختلف فيه. وعلى قول "من يجعله للبائع"، وكان اشتراه من دلال، أيكون للدلال؟ أم لصاحبه الأول؟ قال: فيما عندي لصاحبه الأول، ولا شيء للدلال إلا أن يمكن سقوطها منه، ويدع ذلك؛ فعسى أن يكون له /182/ ما للبائع، والله أعلم.
قال الناسخ: وقال في ذلك الشاعر:
أيها الواجد الدراهم … في الحب والتمر بعد عقد الشراء
فهي في الحكم للذي باعه … إن قال لي يا أخي بغير مراء
وإن قال ليسها لي فمحكوم … بتفريقها على الفقراء
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن لزمه حق لمن لا يعرفه، أعليه أن يخرجه من ماله مع القدرة على إخراجه، أم لا؟ قال: قد قيل فيه: أنه مما يختلف في لزوم تمييزه من ماله؛ فقول: يلزمه. وقول: لا يلزمه، وأرجو في هذا الرأي أن يكون هو الأصح؛ لأن إخراجه من المال لا لخروج من لزومه في الحال كأنه لا معنى له؛ لأنه لا خلاص له به، والله أعلم، فينظر في ذلك.