قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٩٠

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجل في يده شيء لا يعرف لمن هو، ولا يعرف كيف صار إليه أمانة، أو على وجه الضمان، كيف يصنع فيه؟ قال: إذا لم يحتمل أن يكون له بوجه من الوجوه؛ فقيل: إنه على سبيل اللُّقطة.

قلت: فإن عرف أنه صار إليه من عند فلان، ولم يعرف كيف صار إليه أمانة، أو ضمانا؟ قال: معي أنه إذا لم يعرف كيف كان انتقاله من ملك مالكه؛ فأشبه الأمور أن يكون الأول إلا أن يكون في أغلب أحواله أنه لا يصير إليه مثل ذلك إلا ملكا من عنده.

قلت: أرأيت إن علم أنه من عند رجلين، ولم يعرف أيهما، هل عليه الخلاص لهما جميعا؟ /183/ قال: أما في الخلاص له، فإن كان قائم العين؛ سلمه إليهما جميعا، وضمن لكل واحد منهما نصف قيمته إن كان مما يحكم فيه بالقيمة، وإلا فنصف مثله. وإن كان قد تلف مضمونا عليه؛ سلم إلى كل واحد منهما مثله إن كان من الأمثال، أو قيمته. وأما في الحكم؛ فلا يحكم عليه الحاكم إلا لواحد؛ لأنه لأحدهما لا لهما جميعا، فمن أصح منهما البينة عليه؛ حكم له به، وإن أصحا جميعا؛ قسم بينهما. وإن نكل أحدهما عن اليمين، وحلف الآخر؛ سلم إليه. وإن نكلا جميعا؛ كان بحاله موقوفا إلى أن يكون أحد هذه الوجوه.

مسألة: وسئل عمن أخذ من بساط تاجر من دكانه درهما أو نحوه، ثم أراد الخلاص، هل يكون ذلك بمنزلة اللُّقطة؟ قال: يعجبني ذلك إذا كان البساط مباحا للداخلين، والمشترين، ويعجبني ما أخذ من ميزانه من الدراهم أن يتخلص منه إليه، وهو يشبه أن يكون في ظاهر الحكم حتى يعلم غير ذلك.

مسألة: وعن رجل أصبح في بيته طعام ما لا يدري من وضعه، وكان الرجل فقيرا، وإنما أصبح المتاع في بيته على وجه الحسبة أحسب بها عليه؟ فلا نرى به

٣٢٬٤٧٨ / ٣٦٬٧٥٥