قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٩١

بأسا إن أكله. وإن كان على غير ذلك الوجه؛ فليعرفها ما دام حيا، ولو ذهبت بها الأرض، فإن لم يجد لها أحدا يعرفها؛ فإن شاء احتسب بها على فقير، وليوطن نفسه /184/ إن طلبه يوما طالب.

مسألة: سألت عزان بن الصقر: عن رجل وجد في منزله دراهم لا يعلم أنها له؟ فقال: هي بمنزلة اللُّقطة إلا أن يكون قطع دراهم وجد في السمة(1)، ونحو ذلك مما يمكن أن يكون يسقط منه عند وزنه دراهم. فأما دراهم كثيرة؛ فلا أرى له منها شيئا إلا أن يعرفها أنها له، فيأخذها.

قلت له: فإن كان في المنزل وحده من والده؟ قال: هو سواء.

قلت: فإن كان اشتراه من أحد من الناس، أيكون الدراهم للذي اشتراه؟ قال: إن عرفها أنها له؛ فهي له، وهي بمنزلة اللُّقطة.

ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا إذا كانت الدراهم ظاهرة، أو بمنزلة الكنز. وقال من قال: إذا كانت بمنزلة الكنز مسترة؛ فهي له إن عرفها. وإن لم يعرفها؛ فهي لآخر ساكن سكن المنزل بملك لا بأجرة. وقال آخرون: لآخر ساكن(2) سكن المنزل بملك، أو بأجرة. وأما إذا كانت ظاهرة ليس بمنزلة الدفين، أو في الجدار مستورة مبنى عليها؛ فهي بمنزلة اللُّقطة، فإن عرفها؛ فهي له، والساكن الآخر أو(3) غيرهم. وقال من قال: إذا لم يعرفها هو، وكانت مما يمكن أن يملك مثلها، أو ينساها؛ فهي له إن أخذها، وإلا فلا كان على الآخر سكن يسكنه

(1) السُّمَّة: حصير تُتَّخذ من خوص الغَضف، وجمعها سِمامٌ. لسان العرب. مادة (سمم).

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: و.

٣٢٬٤٧٩ / ٣٦٬٧٥٥