قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٩٣

الباب الحادي والعشرون في لقطة الدّواب

من كتاب بيان الشرع: عن أبي الحواري ?: وذكرت في أعرابي أتى إليك بتيس، فقال لك: "هذا التيس عنده منذ كذا وكذا سنة وقد عرفه، فلم يصب أحدا يعرفه"، هل تقبضه، وتعطيه الفقراء؟ فعلى ما وصفت: فلا يجوز لك ذلك، وهو أولى بفعل ذلك، إلا أن تصح معك بينة على ما يقول. وكذلك لا يأكل من لحمه شيئا، إلا أنَّا نقول إن كان ثقة، وصدقته على ذلك، فباعه وأعطاك من ثمنه؛ جاز لك إن شاء الله على وجه الصدقة. وإن قال لك: "إنه من زكاته"، فأعطيته أحدا من الفقراء؛ جاز لك ذلك. وإن بعته؛ جاز ذلك، ولا تذبحه، وتفرق لحمه، وإنما لك أن تعطيه حيا، وتفرق ثمنه.

مسألة: وعن الطير، هل يسعك أن تخرج أفراخها؟ فمن فعل ذلك فرزق سيق إليه، ومن تعفف؛ فهو خير.

مسألة من الآثار: وعن إنسان (خ: أناس) معهم شاة وبقر، فأعيت عليهم شاة فتركوها؟ قال: خذها فكلها.

مسألة: وعن شاة ضالة آوت إلى قوم، فخاف إن لم يحلبوها أن يضر بها اللبن، فحلبوها، وكانوا يحفظونها، ويهتمون بأمرها؟ فما نرى /186/ بأكلهم من لبنها بأسا بقدر عنائهم، وما فضل من لبنها؛ فهو لأهلها.

مسألة من الزيادة: وعن الشاة الضالة تقع إلى رجل في غنمه، فلبثت يوما، أو يومين، هل يجوز له أن يحلبها، ويشرب لبنها؟ قال: فإن علفها، ورعاها؛ جاز له ذلك. وإن لم يعلفها، ولم يرعها؛ فلا يحلبها إلا أن يخاف أن يضر بها اللبن، فيحلب منها بقدر ما لا يضر بها، والله أعلم.

٣٢٬٤٨١ / ٣٦٬٧٥٥