الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٩٤(رجع) مسألة: وعن قوم ساقوا غنما، فأعيت شاة فتركوها، فأخذها رجل فأصلحها، ثم نسلت عنده، ثم جاء أهلها؟ فلأهلها الشاة وما ولدت، وللرجل ما أنفق(1) عليها؛ لأنهم تركوها على الاضطرار.
مسألة: ومما يوجد عن جابر، وغيره من الفقهاء: وإذا أصاب الرجل ضالة ركبها بقدر علفها، أو حلبها بقدر علفها؛ رجاء أن يعترف. فإن لم يعترف؛ تصدق بها عن صاحبها. فإن جاء صاحبها؛ خير بين الأجر، وبين أن يرد عليه ثمنها، فإن اختار الأجر؛ كان له. وإن اختار أن يرد عليه؛ رد عليه.
مسألة: سئل عن رأس شاة لقط من الفلج سائحا، هل يجوز أكله إذا كان في بلد المسلمين، أهو (ع: أم هو) بمنزلة الميتة؟ فقال أبو سعيد: لا يجوز أكله، وكأنه يرى أنه بمنزلة الميتة.
قيل له: فإن صح ذكاته، هل يكون بمنزلة اللُّقطة؟ قال: إن كانت له علامة يعرف بها، ويرجع إلى مثله؛ فهو بمنزلة اللُّقطة، للفقير دون الغني. وإذا لم تكن له علامة، ولا يرجع إلى مثله؛ فهو بمنزلة الإباحة للفقير والغني.
مسألة: وعن الضوال، هل يصلح للمسلم أن يأخذ عليها أجرا؟ /187/ قال: لا. ومن ضلت إليه ضالة؛ فهو لها ضامن، وعليه حفظها حتى يردها إلى أهلها، وله ما أنفق عليها. فأما إذا قال صاحب الدابة: "من أجعل له على أن يأتيني بضالتي"؛ فلا بأس بذلك.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: نفق.