قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٠٢

وقال من قال: إن اللُّقطة يقع عليها اسم ضالة؛ فعندي أن قوله /194/ غلط؛ لأن اللُّقطة لا يقع عليها اسم ضالة، والضالة إنما تكون في الحيوان، ولا تعرف الناس في كلامهم غير هذا، والله أعلم؛ لأنهم يقولون في اللقطة: "ضاعت"، و"سقطت:، وفي الحيوان: "ضلت" و"ذهبت"، نحو هذا وجدته لأبي عبيدة قاسم بن سلام.

مسألة عن أبي سعيد: وأما الذي آوى دابة ضالة، فعلفها حتى سمنت، ثم جاء صاحبها؟ فقد قيل: له عناؤه إذا كان أخذها محتسبا. وقيل: لا عناء له، وأنا أحب أن يكون له عناؤه؛ إذا أخذها محتسبا، ولم يكن يعرف إلا بالاحتساب والصلاح، فافهم ذلك.

مسألة: وأما الذي لقى الضالة، وأخذها ولزمته، وهو مثل: جمل، أو شاة، فماتت من عنده، أو أكلها سبع، أو سرقت، فإن كان أخذها ليحفظها، ويؤديها إلى أربابها على ما يوجبه الحق فتلفت؟ فقد قال من قال: هو ضامن. وقال من قال: لا ضمان عليه ما لم يضيعه، وهذا القول أحب إلي. وأما إن أخذها لغير نية، أو أخذها على وجه الخيانة فتلفت؛ فهو لها ضامن، ولا نعلم في ذلك اختلافا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن ثابت بن الضحاك قال: وجدت بعيرا، فسألت عمر، فقال: "عرفه"، فعرفته، فلم أجد أحدا يعرفه فأتيته، فقلت: "قد شغلني"، فقال: "أرسله من حيث شئت وجدته". وقال مالك: "في رجل أصاب ثلاثة أبعرة ضالة"، قال: "قد أكلتني"؟ قال: يرسلها /195/ حيث أصابها.

مسألة من المصنف: في اللُّقطة عن ابن عمر أنه قال: "اتق خيرها بشرها، وشرها بخيرها"، يقول: "دعها ولا تعرض لأخذها".

٣٢٬٤٩٠ / ٣٦٬٧٥٥