الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٠٣(رجع) مسألة من منثورة الصائغي: ولعلها عنه: سئل المؤلف: عمن وجد طيرا مثل: حقم، أو حمام، أو صيد مثل: وعل، أو ظبي، فأخذه ووجد فيه أثر ضربة تفق، أو غيره، ثم جاء رجل، وقال: "إني(1) ضربت ذلك"، أيكون حكمه لمن منهما؟ وإن أتى بعلامة الضربة أنه ضربه في يده، أو رجله، أيقبل قوله؟ ويكون له في الحكم؟ وإن لم يدعه أحد، أيكون حكمه لقطة؟ ويجب للفقراء، أم لمن لقطه؟
الجواب: إنّ القول قول من بيده الصيد، ويكون هذا الصيد حكمه حكم اللُّقطة، ويجب على من وجده السؤال عن ربه، ويعرّفه على قدر قيمته، فإن كان قيمته درهما؛ عرفه شهرا. وإن كان قيمته درهمين؛ عرّفه شهرين. وإن كان قيمته ثلاث دراهم فصاعدا؛ عرّفه سنة. وقول: إن اللُّقطة تعرف ثلاثة أيام قلت، أو كثرت. وقول: تُعَرَّفُ سَنَةً قلّت أو كثرت. وقول: إن الصيد، أو الطير إذا وجد فيه خيط، أو حبل، أو ضرب تفق؛ فإنه يعرف يوما، أو يومين، ثم يفرق ثمنه، أو يدفع الصيد بنفسه إلى الفقراء. وإن لم تكن فيه علامة صائد؛ فحلال أخذه(2) لمن وجده من حين وجده. وأما إذا ادعى أحد هذا الصيد، أو الطير، وجاء بعلامته؛ فقول: لا يدفع /196/ إليه إلا أن يكون المدعي لذلك ثقة. وقول: إنه يدفع إليه إذا أتى بعلامته، واطمأن القلب إلى قوله، ولو لم يكن ثقة. وقول: لا يدفع بدعواه حتى يصح بالبينة العادلة [أنه له](3). وأما إذا أتى بعلامته،