الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٠٤وقال: "إنه ضربه في يده، أو رجله"، أو غير ذلك، ووجدت الضربة حيث ما وصفه بها؛ فقول: إن صفة الضرب علامة. وقول: إنها ليست بعلامة، هكذا قيل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: عمن وجد سنورا، أو كلب صيد، وغيره حاملا طيرا مثل: حمام، أو غيره، أيجوز أن يأخذه من ذلك السنور، أو الكلب؟ ويحل له أكل ذلك الطير إذا وجده حيّا وذكّاه، كان السنور أو الكلب مربوبا، أم لا؟
الجواب: أما إذا كان السنور، والكلب غير مربوب، ووجدت الصيدة حية، وذبحها من وجدها، وتحركت بعد الذبح؛ فهي حلال، وتؤكل. وإن لم تتحرك بعد الذبح؛ فهي حرام، ولا تؤكل. وأما إذا كان السنور، أو الكلب مربوبا؛ فقول: إن الصيد لرب السنور، أو الكلب. وقول: إن حكم هذه الصيدة حكم اللُّقطة. إن كان قيمتها درهما؛ عرّفت شهرا. وإن كان قيمتها درهمين؛ عرّفت شهرين. وإن كان قيمتها ثلاثة دراهم فصاعدا؛ عرّفت سنة على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندهم. وأما إن كان قيمتها أقل من درهم؛ فليس عليه أن يعرّفها، ويفرقها، أو ثمنها على الفقراء من حينه ذلك. وإن كان اللاقط لها فقير؛ فجائز له أن ينتفع بلقطته على قول بعض المسلمين. وأكثر القول: إن حكمها /197/ حكم اللُّقطة، ويسأل عن ربها يوما أو يومين، فإن وجد لها ربا؛ وإلا فرق ثمنها، أو هي بعينها على الفقراء، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: وكل من وجد في الفلاة سبعا مما جرى فيه الاختلاف في تحريم لحمه وتحليله، فوجد فيه شيئا من العلامات الدالات على باب من أبواب الملك، ووجه من وجوه؟ فيعجبني تركه على سبيله. وإن قبضه قابض، وسأل عنه سائل، وأتى بما فيه من العلامات، فوجدت