الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٠٥كذلك على حسب ما أتاه من وصفها؛ فسبيلها سبيل اللُّقطة، والضالة على ما يوافق رأي من أحل أكلها، لا على رأي من حرمها إذا كان مثلها لا يصح الانتفاع به، ولا يملك إلاّ للأكل على رأي من رآه حلالا؛ فهذا ما عندي من الجواب في هذا، فينظر فيه، ويعمل بعدله، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل ما معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في ضالة الغنم: «هي لك، أو لأخيك، أو للذئب»(1)؟
الجواب: إذا صحت الرواية، لم يبن لي معناها إلا جواز حفظها إلى أن يصح لها رب، والمعنى: أنها لا مخرج لها من ثلاثة أحول: "إما أن تكون لك"؛ أي: لأحد من ذويك، أو لأخيك المؤمن، فإن كانت لأحد من ذويك، فاحفظها له لحق القرابة، وحق الإسلام. "وإما لأخيك": لأحد من أهل الإسلام إذا كانت في دار الإسلام، فاحفظها /198/ لحق الإسلام، وربما أنه جارك، فيكون لحق الجوار. "وإما للذئب": فالمعنى إن تركت يخاف عليها من الذئب، ولا فائدة في تركها ذاهبة، وهذه إذا صارت في حكم الضالة، وهي أن تكون في الاعتبار أنها ضالة عن أهلها تعرف بذلك الموضع التي هي فيه في موضع يخاف عليها من الذئب لا في قرب منازل أصحابها، ولا في مأمن عليها، ولا في الاعتبار بها إلا ضالة، والله أعلم.
مسألة: و(2) من غيره: إن ضالة الحمير ليس مثل ضالة الضأن، وإنما هي مقاربة لضالة الإبل، والله أعلم.